أخبار جهوية : اليوم الدراسي للمرصد الإقليمي بإفران حول دور الإعلام في خدمة السياحة

خبر ما بريس - كاتب المقال : متابعة ذ الحجام سعيد بعدسة الصوفي فتيحي | التاريخ : 01:12:59, 28/04/18 | فى : خبرمابريس طباعة المقال
اليوم الدراسي للمرصد الإقليمي بإفران حول دور الإعلام في خدمة السياحة
إتجهت الأنظار في الأيام القليلة الأخيرة إلى مدينة إفران عاصمة السياحة الجبلية حيث إحتضن قصر المؤتمرات يوما دراسيا و تواصليا حول دورالإعلام في التنمية السياحية من تنظيم المرصد الإقليمي للصحافة   والإعلام،بشراكة مع عمالة إقليم إفران والجماعة الترابية لإفران والمجلس الإقليمي والمندوبية الإقليمية للسياحة، .بحضور منابر إعلامية وازنة على المستوى الجهوي والوطني، وبحضور رجال السلطة ورؤساء بعض الجماعات الترابية، علاوة على مهنيي ومرشدي القطاع السياحي.
وغني عن القول أن الإعلام بات يضطلع بأدوار أساسية في التنمية الشمولية والتعبير عن قضايا المجتمعات وفي الوقت نفسه يعد أداة مركزية للتطور الديمقراطي والتواصل بين الشعوب وله أدوار محورية في تحريك عجلة الاقتصاد حيث أضحى الإعلام الوطني يشكل أداة مهمة للتواصل ورافعة أساسية للتنمية الإجتماعية والإقتصادية،في هذا السياق تم تنظيم اللقاء التواصلي الذي يروم تسليط الضوء على دور الصحافة في النهوض بالمشهد السياحي بإفران باعتباره شريك أساسي لتنمية سياحية حقيقية ومستدامة.
ولاثمة شك في كون هذا اللقاء التواصلي شكل بحق حدثا علميا ،يجمع بين المهنيين والخبراء وكل المهتمين بالشأن السياحي لمناقشة وضعية السياحة وإرتباطها بالإعلام وفق مقاربة مقارنة من أجل دراسة وضعية وآفاق تحسين أدائها لتصبح عاملا إيجابيا يستجيب لتطلعات الجميع من ساكنة ومنعشين سياحيين وعشاق السياحة الجبلية بالإقليم .
وفي هذا الصدد أكد رئيس المرصد الإقليمي أن الصحافة أصبحت شريكا أساسيا من شأنه النهوض بالقطاع السياحي ويحقق إقلاعا منقطع النظير ويمكن من تقديم الإضافة اللازمة للمشهد السياحي ،وذلك من خلال الترويج للمنتوج السياحي بالمنطقة والتعريف بالإمكانات الطبيعية الهائلة والموروث الثقافي ،كما أن الصحافة اليوم أصبحت واعية تماما بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في تطوير السياحة وتحقيق طفرة نوعية وإحداث قطيعة تاريخية مع الماضي وأضاف السيد الخولاني أن الإعلام اليوم لم يعد يركز على السلبيات والنواقص وصب جام غضبه على الخدمات المقدمة من قبل الفاعلين في ا لمجال السياحي ، وفي الوقت نفسه يشير بأنصاف الكلمات للإنجازات المحققة وحسب السيد الرئيس فإن الوقت قد حان لتضافر الجهود لجعل الحقل السياحي يرقى إلى مكانة لائقة ومشرفة فالكل مدعو لتحقيق هدا الإنجاز والعمل يدا بيد( الإعلام، جمعيات المجتمع المدني،السلطات،الوزارة الوصية....)وكل الفاعلين في القطاع.
وهي رسائل واضحة وغير مشفرة من قبل المرصد الإقليمي والهدف بطبيعة الحال ضمان توهج القطاع السياحي وجعله يواكب المتغيرات ويستجيب للحاجيات عن طريق تنويع العرض السياحي وتجويد نوعية الخدمات المقدمة لعشاق الإقليم من المغاربة والأجانب على حد سواء.
اليوم الدراسي كان من تنشيط السيد رشيد مندوب السياحة السابق من مدينة فاس وكان حافلا بالعديد من الأنشطة الهامة، فبعد كلمة السيد محمد الخولاني رئيس المرصد الإقليمي كان الجميع على موعد مع فيلم وثائقي يوثق للإمكانات والمؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم ، من غطاء نباتي، ثروة حيوانية علاوة على العديد من الضايات والشلالات التي تعطي نكهة خاصة.بعد دلك أستمع الجميع لقصيدة شعرية حول الغابة بعنوان "توسلات الغابة".
وفي إطار العروض المندرجة باليوم التواصلي إستهلتها الأستاذة مريم وادعني عن مندوبية السياحة التي أشارت إلى غنى الإقليم على المستوى السياحي والذي يحتوي على أكتر من 60 موقعا سياحيا ويظم العديد من المقاولات السياحية التي عملت على تطوير خدماتها وأضافت أن المنطقة تعد الوجهة المفضلة للرياضيين من المغرب وخارجه ، مستدلة بكون العديد من الأندية الرياضية والمنتخبات تفضل الإقليم لممارسة إستعداداتها وأضافت أن الإقليم يعرف إستثمارات سياحية هائلة كما أنه من المتوقع أن يعرف أيضا مشاريع سياحية تفوق قيمتها 800 مليون درهم.
مدير فندق ميشليفن السيد يونس صدقي أكد في مداخلته الإمكانات الهائلة التي يوفرها الإقليم والتي جعلت منه قبلة لعشاق الرياضة من مختلف بقاع المعمور، وأكد على ضرورة إحداث قاعات رياضية تتسع لتلبية رغبات المهتمين كما دعا رجال الإعلام لتسويق المنتوج السياحي وإبراز كل المؤهلات والمكتسبات التي راكمها الإقليم على المستوى السياحي.
ومن جهته، قام مدير المنتزه الوطني بإقليم إفران السيد درو عبد الرحيم ببسط الحديث وإعطاء فكرة عن التنوع البيولوجي للمنتزه الدي رأى النور سنة2004على مساحة تفوق 51 ألف هكتار في الجزء الغربي من الأطلس المتوسط ،كما أشاد بأهمية المشاريع السياحية التي هي في طور الإنجاز، والمشاريع المبرمجة كمشروع أرز كورو ،ومشروع الأرز، كما نبه إلى ضرورة تكوين المرشدين المتخصصين بالتنوع البيولوجي الحيواني والنباتي داخل المنتزه الوطني كما أشار إلى الخطورة المرتبطة بعملية تهريب القردة والتي أصبحت بعض أنواعها معرضة للإنقراض ،رغم جسامة العقوبات الزجرية .
عبد الله لحريزي رئيس جمعية مرشدي القطاعات الطبيعية عبر عن أسفه البالغ حول تدخل بعض المتطفلين على القطاع السياحي مشيرا إلى حجم الإختلالات والأخطاء الفادحة التي ارتكبوها في حق عشاق السياحة الجبلية، وأضاف نفس المتحدث ان الضرورة أصبحت ملحة لتكتيف الجهود قصد النهوض بقطاع السياحة، والضرب بقوة على يد المخالفين، ودعا في الوقت نفسه إلى تنمية شاملة تعود بالنفع العميم على الإقليم.
أما عرض الأستاذ حسن أبا فقد تناول فيه بالأرقام حصيلة نتائج البحث الميداني لأهم المراكز السياحية بأزرو، والمنجز من قبل طالبات المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة خنيفرة وخلص فيه إلى جهل الساكنة بأهم المراكز السياحية بالإقليم ،وهذا مؤشر سلبي على تطور السياحة بالمنطقة .
وقد تميز اليوم الثاني من هذا اللقاء التواصلي، بقيام أعضاء المرصد الإقليمي رفقة ثلة من رجال الصحافة والإعلام بخرجة سياحية إلى منتزه رأس الماء، وضاية عوا وإفراح ،إيفر ،حشلاف .....،ووقف الجميع على حدود الإمكانات المتاحة ،وأيضا الإكراهات التي لازالت تقف في وجه نهضة حقيقية بالإقليم.
ومن البديهي أن السياحة تحولت إلى أنشطة ترفيهية وبيئية وهي على هذا الشكل كفيلة بزيادة الفرص الإسثثمارية المربحة،وتوفير فرص عمل،وحل مشكل البطالة،وتحقيق تنمية متوازنة.
إن السياحة بإقليم إفران إستفادت من المؤهلات الطبيعية والبيولوجية علاوة على غنى الموروث الثقافي والتاريخي ،كما أن وقوع المنطقة تحت رحمة المناخ المتوسطي الدي وفر أرضية خصبة لهواء نقي وغطاء غابوي كثيف ،بفضل إعتدال درجات الحرارة وأهمية التساقطات المطرية والثلجية، أضف إلى ذلك غنى الإقليم بالعديد من المراكز السياحية.
ومن باب الإنصاف لابد من الإشارة إلى العديد من النواقص التي لازالت تشكل ضربة موجعة للقطاع السياحي نذكر منها؛ النقص الحاصل على مستوى تأهيل المراكز السياحية ،كما أن الطرق المؤدية إليها لازالت دون المستوى المطلوب، أضف إلى ذلك ضرورة فتح ورش التشوير السياحي لإبراز المؤهلات التي يزخر بها الإقليم، كما أن أي إقلاع حقيقي يجب يراعي المتغيرات، والبحث عن استراتيجية ناجعة لتجويد الخدمات المقدمة،ناهيك عن تنويع العرض السياحي ،ودمجه ثقافيا وفنيا ورياضيا، زد على ذلك الضعف الحاصل على مستوى تكوين المرشدين السياحين،كما أن عدد هؤلاء يبقى ضعيفا مقارنة مع عدد السياح الأجانب .ولابد من القطع مع العديد من الممارسات من قبل المتطفلين على مهنة مرشد سياحي، من هنا تأتي أهمية تكويين المرشدين السياحين ،واعتماد شعبة التكوين السياحين ضمن مقررات التكوين المهني.
كما بات من الضروري الحد من ظاهرة البطالة وخاصة في صفوف الشباب، خوفا من توجه ساكنة المنطقة لإمتهان حرف تسيئ للقطاع السياحي ،وتوجه له صفعة أخرى هو في غنى عنها.
العلامة الكاملة تحسب للمرصد الإقليمي للصحافة والإعلام من خلال تنظيمه لهذا اليوم الدراسي ،الذي وفر الأرضية الخصبة لمناقشة القضايا المرتبطة بالسياحة ،وطرح الإشكاليات وتقديم الإفتراضات، ورفع التوصيات للجهات المسؤولة بهدف تجاوز كل المعيقات التي تقف حاجزا أمام المشهد السياحي بإقليم إفران، وجعل السياحة لوحة مشرفة تزين جبين المملكة المغربية عامة وإقليم إفران بصفة خاصة.

مجموعة صور : اليوم الدراسي للمرصد الإقليمي بإفران حول دور الإعلام في خدمة السياحة

للإضافة على :

اضافة تعليق : الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي خبر ما بريس
الاسم الكامل :
تعليق :
     
تعاليق سابقة

أخبار جهوية : مقالات ذات صله

التاريخ : 10:44:28, 3/05/18 | فى : خبرمابريس | عدد المشاهدات : 442

أخبار جهوية : مهرجان أجلموس الربيعي'' تامونت'' يختتم فعالياته بتكريم أهل القرآن الكريم...

إقرأ المزيد..

التاريخ : 01:12:59, 28/04/18 | فى : خبرمابريس | عدد المشاهدات : 408

أخبار جهوية : اليوم الدراسي للمرصد الإقليمي بإفران حول دور الإعلام في خدمة السياحة...

إقرأ المزيد..

التاريخ : 07:33:18, 26/04/18 | فى : خبرمابريس | عدد المشاهدات : 373

أخبار جهوية : معطيات حول المعرض الدولي للفلاحة في نسخته الثالثة عشر...

إقرأ المزيد..