مختلفات : صناعة البشر في زمن العولمة والتكنولوجيا الحديثة

خبر ما بريس - كاتب المقال : رئيس التحرير أمين البوشيخي | التاريخ : 02:44:54, 8/04/16 | فى : خبرمابريس طباعة المقال
صناعة البشر في زمن العولمة والتكنولوجيا الحديثة

هل من وصف دقيق للبشر أو الإنسان في زمن العولمة والتكنولوجيا الحديثة؟ ربما لم يتسنى يوم لدماغك المسجون أن يطرح مثل هذه الأسئلة، فبعيدا عن مقالات الصحف اليومية التي أصبح الفعل المضارع فيها سيد المقال، أحببت أن أطفو بمخيلتي قليلا بعيدا عن قعر المقال المشترك الذي تتناقله مئات الصحف والمواقع حتى أمحو  ضباب الروتين الفكري لدماغك ونتقاسم معرفة الوجود والخلق.
بالفعل شعور فريد لايمكنك تفسيره أو تحليله وأنت تتلو آيات الله سبحانه وتعالى بسورة البقرة والنساء والانعام والأعراف والحجر والنحل والإسراء والكهف ومريم وطه والمؤمنون والفرقان والسجدة والأحزاب وفاطر ويس والصافات وص وغافر وق والذاريات والرحمن ونوح والإنسان والمرسلات والطارق والتين والعلق وهي تظهر لك مجد الله وعظمته في خلق الإنسان وحسن تقويمه ومراحل خلقه ومما خلق وكيف خلق ولماذا خلق، فصور لنا سبحانه وتعالى أطوار الخلق ومراحل نشأة الإنسان منذ خلق آدم عليه السلام إلى حين خلق البشرية جمعاء، فقال سبحانه وتعالى في سورة فاطر: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، كما قال سبحانه وتعالى في سورة السجدة: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ، وساكتفي بهاته الآيات المجيدة لأبني أسوار وقلاع مقالي في صناعة البشر في زمن العولمة.
فكما لايخفى عليكم أعزائي عزيزاتي أنه في زمن متلاشيات الفكر الصناعي، أصبحنا نستشعر ذبذبات الإختراعات والاستكشافات والمقالات الأكاديمية الغربية من قبيل: الاستنساخ والإخصاب الزجاجي والأم الحاضنة الحاملة لبويضة مخصبة من أب وأم بيولوجية، ومن هاته المصطلحات نستخلص مصطلحا وحيدا جديدا من صناعة الغرب تحت عنوان "صناعة البشر بأيادي بشرية"، غير أن كل هاته المصطلحات ليست سوى حبر اسود يسبح في مسبح ورقة بيضاء، فهل رأيت يوما بشرا مستنسخا من خلية أو طفل مزداد من أم حاضنة وقارنت حمضه النووي بعائلته البيولوجية، لا أظن ذلك، لأن خلق البشر والإنسان قرين بخالق الكون ونافخ الروح الله سبحانه وتعالى، أما دعايات واكاذيب وبروباكاندا الغرب لاتنتهي ولن تنتهي يوما مادام  الشرق والجنوب منجما للذهب والماس والكنوز الثمينة، فيوهمون لك مايشاؤون حتى تنظر إليهم كعظماء يمكنهم "صناعة البشر".
غير أن مجتمعات التشبه والاستنساخ الفكري لم تثق فقط في عظماء الغرب في إمكانية وهبهم أطفالا وقدرتهم على خلق البشر وضرب عرض الحائط آيات ربانية، بل زادوا في جهلهم وأصبحوا هم الأخرين يصنعون جيلا بمقاييس غربية وبمقومات أجنبية، حتى تنسب إليهم علامة أو ماركة المتفتح العلماني. فأصبح الطفل مادة خام لصنع منتوج حسب رغبة العائلة أو المجتمع المنتسب إليه، فمنذ ولادته وهو حبيس معمل تشكيله وصنعه لإنتاج منتوج يروق بمستوى وتطلعات العائلة ويمكنه حمل شارة "الخلق المنتج للثروة"، لتنحرف معادلة سبب الوجود والخلق عن مسارها الحقيقي وتسلك طريق الثروة والجنس والتحكم في الآخر.
يمكنك الإجابة عن تساؤلك الأول وأنت تبحث بين رفوف اسفنجتك الدماغية في سورة فاطر، لتكتشف كتابك ومسيرة خلقك وسبب وجودك،  فتمحي قوانين الرأسمالية والإقتصاد  المنتج وخرافات صنعك في زجاجة وتعود إلى طريقك رحلتك الصحيح.
أمين بوشيخي تحياتي.

مجموعة صور : صناعة البشر في زمن العولمة والتكنولوجيا الحديثة

المعدرة, مجموعة صور غير متوفر إلى حد الساعة

للإضافة على :

اضافة تعليق : الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي خبر ما بريس
الاسم الكامل :
تعليق :
     
تعاليق سابقة

مختلفات : مقالات ذات صله

التاريخ : 10:48:01, 5/02/18 | فى : خبرمابريس | عدد المشاهدات : 412

مختلفات : بقرة بجنوب إفريقيا تدخل 60 شخصاً المستشفى...

إقرأ المزيد..

التاريخ : 12:19:33, 6/09/17 | فى : خبرمابريس | عدد المشاهدات : 2870

مختلفات : بالفيديو : الملياردير " مروان بناني " يحاكي الطقوس الملكية...

إقرأ المزيد..